facebook RSS أرسل إلى صديق طباعة تخزين نصي الإخراج خرج PDF
    قانون : 182776
    تاريخ نشره : 6/17/2016 1:43:13 PM

    تقرير مؤتمر ذكرى ارتحال الإمام الخميني (ره)



    يوم السبت الواقع في 4 حزيران عقد المركز الإسلامي في هامبوغ مؤتمرا بعنوان : (الإمام محي تعاليم الوحياني)  وذلك بمناسبة الذكرى السنوية السابعة والعشرين لإرتحال الفقيه الورع، الحكيم الإلهي، العارف الواصل، المفسّر الكبير للقرآن الكريم، محيي الإسلام المحمّدي الأصيل (ص) سماحة اية الله العظمى الإمام الخميني (ره)  وقد حضر الحفل جمع غفير من الجالية المسلمة و مختلف الجنسيات، الألمانية، والتركية، الأفغانية، الباكستانية، العربية، وعدد كبير من العلماء والمفكرين.

    وقد تخلل هذا الحفل جملةٌ من المتحدثين ألقوا فيها بعض الخطب والمحاضرات، حيث تعرّضوا في حديثهم  لشخصية الإمام الراحل بأبعادها المختلفة، وحاولوا فيها استكشاف بعض من جوانب هذه الشخصية العظيمة، وتسليط الضوء عليها.

    ومن أبرز المتحدثين في هذا المؤتمر " إمام ومدير المركز الإسلامي في هامبورغ ايت الله الشيخ رمضاني"  حيث استهلّ كلامه بشكر الحاضرين والمشاركين  في المؤتمر، ومن ثم بدأ بتعداد بعض المواقف التي لها صلة وعلاقة في تلقّي وفهم  الإسلام، وذلك من وجهة نظر الإمام الخميني (ره) ، وأضاف ايت الله رمضاني قائلا:هناك بشكل عام ثلاثة أمور لها علاقة بالفهم الصحيح و في إلتقائها مع الدين الإسلامي:

      النظروالتدقيق في جميع الأيديولوجية؛ وهذا الأعتقاد مبتني على أن الدين الإسلاميّ قد أولى اهتماماً كبيراً بالأمور الإجتماعية، والسياسية، وغيرها، ومن قبيل ذلك، تأكيده على تحقيق العدالة الإجتماعية. هذه النظرة في الواقع هي في صدد بيان مرتبة وشكلاً من مراتب وأشكالِ التوحيد في المجتمع الإنساني، لهذا السبب نجد أن القرآن الكريم قد طُرِحت فيه موضوعاتٌ مختلفةٌ من قبيل التوحيد، والصلاة، الشهادة، الغيب، وغيرها من المباحث..... وفي نفس الإتجاه نرى مثلاً تفسير معنى الغيب والشهادة في القرآن الكريم كل منهما يشيران إلى معنى خاص: فالغيب بمعنى المواجهة السريّة والشهادة بمعنى المواجهة العلنية، ومن قبيل ذلك الصلاة أيضاً أنها عملٌ صالحٌ، وهذه النظرة إنما لها دورٌ كبيرٌ في بناء شخصية الإنسان وتهذيب سلوكه ووضعه على الطريق الصحيح نحو الكمال والقرب الإلهي.  

     

    احترام جميع المقدسات الإسلامية؛ وهذا الإعتقاد والإيمان مبتني على التسليم بأن الإسلام جاء من أجل دعوة الإنسان إلى عبادة الله، وسعادته، ومن أجل حياة طيّبةٍ في هذه الدنيا، والإذعان أيضا بأنه لا يوجد قانون وحكم فوق حاكمية الإسلام والدين الإسلاميّ، وهذه النظرة شبيهة بالنظر إلى باطن آيات القرآن الكريم، كقول الله عز وجل لنبي الله موسى (ع) عندما أمره بالذهاب إلى فرعون ليهديه إلى الصراط المستقيم لأنه طغى فقال تعالى: {اذهب إلى فرعون إنه طغى} لذا فإن هذا هو المعنى الظاهري من الآية، وأما المعنى الباطني هو في الواقع أن الله يأمر النبي موسى(ع) بخطاب النفس الإنسانية والسعي إلى تهذيبها وتأديبها لتنال السعادة والفلاح.

    3ـ النظرة والرؤية الأخيرة هي أشمل وبصورة أوسع من هاتين التي ذكرناهما آنفاً، وذلك من حيث الإعتقاد أن الإسلام له صلة وارتباط  وتوجه لكل جوانب حياة الإنسان، سواء في حياته الدنيّوية أم أخرويّة ، لأن الآخرة هي باطن حياة هذه الدنيا، والإنسان الذي لا يعيش دنيا صحيحة وسالمة، لن يكون له آخرة وعاقبة حسنة، فالذي ليس عنده دنيا كيف سوف تكون عنده آخرة، لأن الدنيا كما عُبرَعنها في الروايات: بقوله: (ص): « الدنيا مزرعة الآخرة » « ان الدنیا مسجد احباء الله »  

    والنظرة والرؤية التي يحملها الإمام الخميني (ره)  عن الإسلام هي هذه النظرة الجامعة والتي لها صلة وارتباط بحاجيات الإنسان المختلفة و المتعددة، ولأجل ذلك إنما جاءت التعاليم الإسلامية لسد هذه الحاجيات وتوجيهها واصلاحها وتهذيبها وتعديل القابليّات والإستعدادات لدى الإنسان.

    كما أنّ الآيات القرآنية تهتمّ وتأخذ بعين الإعتبار وتركّزعلى ظاهر وباطن آيات القرآن وعلى الفرد والمجتمع والوحدة والجماعة أيضا نجدها تحث وتدعو الإنسان إلى ثلاثة أنواع من نوع السلّم والصلح:

    1ـ السلام مع النفس. 2ـ السلام مع الآخرين. 3ـ السلام مع الله.

     وأمّا في ما يرتبط ويخص مسألة الصلح والسلم في ما يقابل الظلم والإستكبار، فإن نظرة الدين الإسلامي ليست معناها أن يبقى الإنسان صامتاً ومكتوف اليدين أمام الظلم، صحيح أن الإسلام دينُ سلام وتسامح ورحمة لكنه بنفس الوقت، لا يرضى بالذل والسكوت في قبال الظلم والإستكبار، بل يدعو الإنسان ليقاوم ويواجه كل أشكال العنف والفساد، سواء كانت هذه المواجهة في قبال الذات  والنفس الإنسانية ومحاربة هواها أم مع العدو وحكومات الجور والفساد.

     كان يقول البعض في أوائل أيام الثورة الإسلامية: أن هذا العصر هو عصر التمدّن والحداثة وفيه يسود العلم والمعرفة، ولا وجود لذلك عند الإسلام والمسلمين، فهم لا يمتلكون علم الحكم والسياسة، لكن الإمام الخميني (ره) كان دائما يقول: الإسلام بشموليته كانت لديه أولاً: الخطط المناسبة لإدارة الحكم والسياسة وثانياً: قوة الإدارة وتطبيقها على أرض الواقع.

    وهذا ما أثبتته الجمهورية الإسلامية في إيران خلال ثورتها العظيمة، وأكبر دليل على ذلك هو ما ظهر من سحاب القدرة والحنكة في خلال مرحلة المحادثات التي جرت بين إيران ودول الغرب.

    إن تفسير الإمام الخميني (ره) للدين الذي هو دين سلام ومحبة هو أيضا في نفس الوقت يدعو ويحث الناس على مواجهة واستئصال كل أنواع الظلم والإستكبار ومقاومة الذين هم يظلمون ويستكبرون في الأرض.

    كانت وما زالت الأجيال حتى اليوم  تتعلم من تعاليم هذا الإمام الراحل (ره)، الذين عشقوا الشهادة على نهجه ودربه ويفتخرون بالموت بين يديه، رحماءُ في ما بينهم وأشداءُ على الذين كفروا واستكبروا.

    في نهاية الحفل ألقى مجموعة من المتحدثين جملة من المواقف المشرفة منهم:

    1. السيد علي شاكر ( من النشطاء الشبابيّة في ألمانيا)

    2. حجة الإسلام والمسلمين الشيخ حيدر عرب ( مدير وإمام المؤسسة الجعفرية في آمستردام)

    3.  الدكتور موجاني ( الملحق الثقافي للجمهورية الإسلامية في برلين)

    4. حجة الإسلام والمسلمين السيد معلم زاده ( مدير مؤسسة الإمام الصادق (ع) في هولندا)

    5. الدكتور مهدی گرهولد ( مفكر إسلامي)




    تعليق



    عرض غير العامة